في
الجمعة 26 ذو القعدة 1438 / 18 أغسطس 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
الأخبار
اللقاء الشهري للحوار الوطني يدعو القنوات الشعبية لنبذ التعصب




اللقاء الشهري للحوار الوطني يدعو القنوات الشعبية لنبذ التعصب
نايف آل زاحم "جريدة الرياض" حمّل عدد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الوطني، القنوات الشعبية مسؤولية إثارة التعصب القبلي، وذلك بما قدمته من عرض ضعيف في المحتوى لا يتماشى مع التوجه العام لتعزيز اللحمة الوطنية تمثّل في الشيلات ذات الطابع القبلي وما أفرزته من مظاهر التباهي (الهياط) في المجتمع.

جاء ذلك في اللقاء الحواري الشهري الأول الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالتعاون مع ملتقى إعلاميو الرياض، تحت عنوان "القنوات الشعبية والتعايش المجتمعي" مساء الاثنين الماضي بمقر المركز بالرياض، وذلك بحضور فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وعدد من أساتذة الإعلام ومديري القنوات.

وفي بداية اللقاء الذي أداره الإعلامي عبدالعزيز العيد، رفع ابن معمر أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة -حفظهم الله- على دعمهم ورعايتهم لكل ما من شأنه مساعدة أي مشروع يساهم في خدمة الوطن المبارك، مؤكداً أن هذه اللقاءات والتي تأتي ضمن سلسلة من البرامج المتعددة تركز على دعم اللحمة الوطنية والتعايش المجتمعي وتعزيز التماسك الاجتماعي؛ حيث تتناول مشروعات وطنية تساهم في ذلك منوهين بدور المسجد، المدرسة، الجامعة، المجتمع نفسه، والإعلام في تعزيز اللحمة الوطنية، مشددين أن الإعلام يعتبر النصف الثاني لأي مشروع وطني.

من جانبه، قال د. عبدالرحمن العسيري -المشرف على كرسي الأمير نايف للوحدة الوطنية-: إن القبلية تعتبر مكوّنا أساسيا في حياة المجتمع السعودي، مبينا أن ظهور القنوات الشعبية في المجتمع مثّل أهمية كبرى وذلك لحاجة المجتمع لهذه القنوات في ظل استحواذ النسيج القبلي على أكثرية المجتمع السعوي، مشيراً إلى الدور الكبير الذي تلعبه هذه القنوات في قضية اللحمة الوطنية والتأثير على تماسك نسيج المجتمع وطوائفه.

واستشهد بدراسة أعدها كرسي الأمير نايف أكدت بأن أكثر من ثلاثة آلاف منتدى قبلي بالمملكة يتفرع منه منتديات قبلية أخرى لا يوجد فيها ما يؤدي للحمة الوطنية بينما يوجد بها الكثير من المواضيع التي تؤجج التعصب بين القبائل، حيث وصل الأمر إلى إنشاء كل قبيلة لصحيفة إلكترونية.

ومن جهته تناول الثبيتي ظروف نشأة القنوات الشعبية بعد انحسار دور المجلات الشعبية والتي ساهمت في إبراز الدور الوطني وأسست للبرامج الوطنية المجتمعية والإنسانية.

وأبان أن بعض القنوات الشعبية ساهمت في إبراز كثير من البرامج الوطنية والكثير من جوانب التعايش المجتمعي، وأن الكثير من القنوات أسست البرامج الإنسانية والاجتماعية والتي كان العائد منها عائدا طيبا إلى حد كبير، وبعضها تواجد مع جنودنا البواسل على الحد الجنوبي لدعمهم ونقل جهودهم لأبناء وطنهم، بينما جاءت القنوات الأخرى لظروف ربحية أو بهدف التلميع لأصحابها، مشدداً أن بعض القنوات الشعبية غير المسؤولة ساهمت في إفساد المجتمع والبعض ساهم في تأجيج الطائفية بين بعض الفئات.

وبشأن ما يحدث في بعض الأحيان من خروج عن النص لبعض القنوات أكد أن الأجهزة الرقابية والأمنية لا تسمح بانتشار هذه الإساءات عليها في ظل الجهود التي تقوم بها في الحفاظ على لُحمة أبناء الوطن ووحدته.

إلى ذلك أكد المشاركون على أهمية ضبط القنوات الشعبية لما تعانيه مما يبدوا خللا في إداراتها مما جعلها لا تقدم منتجاً إعلامياً مرموقاً ويحترم الآخرين، مبينين أن إدارة بعض القنوات غير مؤهلة إعلامياً أو لا تدرك مدى أهمية الرسالة الإعلامية التي ستقدمها للجمهور بالإضافة إلى غياب صانع البرامج في القنوات الشعبية أسوة بالقنوات الأخرى المختلفة.

وفي نهاية اللقاء اقترح د. فهد السلطان نائب أمين عام المركز تحويل الأطروحات والأفكار ومشاركات الحضور في اللقاء إلى مشروع عمل مع السعي للاستفادة منها في تعزيز اللحمة الوطنية، لافتاً إلى أهمية استمرار هذه اللقاءات الشهرية بملتقى أمانة الرياض لطرح العديد من الموضوعات المختلفة بوجود هذه النخب والاستفادة من الجانب النظري للملتقى وتحويله لمشروع يمكن تحقيقه لتعزيز التلاحم الوطني بتواجد مختصين بهذا الملتقى.


خدمات المحتوى
    زيارات 81
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري