في
السبت 28 شوال 1438 / 22 يوليو 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
الأخبار
نظام «الملالي».. والانهيار القادم




نظام «الملالي».. والانهيار القادم
دبي "جريدة الرياض" أكّدت المحامية الأردنية شذى جريسات عضو المركز الأحوازي لحقوق الإنسان لـ"الرياض": أن المتتبع للشأن الإيراني يرى التخبط الداخلي والخارجي على حد سواء لنظام الملالي القابع على قلوب الشعوب في داخل جغرافية ما يسمى إيران لقرابة 39 عاماً، ففي الداخل شاهد العالم كله خلال مناظرات الانتخابات الرئاسية المضحكة كيف يفضح المرشحين بعضهم بعضاً وكيف ينشرون أدرانهم وسرقاتهم على الملأ بلا خجل ولا وجل! كيف لا وهم يدركون حقيقة لا مناص منها وهي قرب انتهاء حكم الملالي في طهران، فالكل يسعى وبكل ما أوتي من قوة بأن يحقق ثروات ويؤمن مستقبله بالمال السحت ولمن يتبعه من مريدين وأتباع ومتنفعين.

أما خارجياً فرغم الأموال الطائلة التي صرفت وتصرف على الجبهة السورية للسنوات السبع الماضية ورغم الدفع بالآلاف من المليشيات الشيعية المختلفة من لبنان، والعراق، وباكستان، وأفغانستان، والحرس الثوري الإيراني فالهزائم المتكررة تكثر، والإدارة الأميركية أصبحت في عداء مباشر لإيران ومليشياتها هناك، بل إن الحشد الشعبي في العراق وهو صورة مصغرة عن الحرس الثوري الإيراني لم يتمكن من حسم معركة الموصل لأشهر طويلة.

وأضافت شذى: أن الإدارة الأميركية الحالية أكثر حزماً وأكثر عداوة لنظام الملالي ولا سيما عندما وطدت المملكة علاقتها بها بمشروعات بمئات المليارات من الدولارات مما زاد العزلة الإيرانية وشدد ضغط العقوبات الأميركية المنفردة على نظام الملالي وأركانه. وأصبحت كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بنقل المعركة على داخل إيران، كابوساً يغض مضاجع المسؤولين الإيرانيين، فشراء المملكة لأسلحة أميركية حديثة ستكون لضرب الغطرسة الإيرانية بلا شك.

لكن ما قد يغيب عن القارىء العربي أن هناك أسراراً في إيران تدعو للعجب من قدرة هذا النظام على البقاء والضحك على ذقون البسطاء سواء بعض من الشعوب داخل إيران أو خارجها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، الوضع الاقتصادي الإيراني في ظل انهيار متسارع لا سيما بسبب بعض من متنفذين النظام ومسؤوليه أنفسهم. فالسرقات المليارية الكبيرة لا تزال تزداد ضراوة وشمولية. ففي الفترة الرئاسية الأولى للرئيس نجاد كشف عن سرقات بمئة مليار دولار لوزير الصناعات في عهد الرئيس خاتمي (1997– 2005)، ثم ظهرت فضيحة مالية أخرى بسرقات من 3 بنوك كبرى بقيمة 2.6 مليار دولار وهروب بعض كبار سرّاقها للغرب.

أما في عهد روحاني، الذي تسلم زمام السلطة وخزينة الدولة شبه خاوية بعد أن حول ضابط الحرس الثوري السابق الرئيس نجاد أصحابه من رفاق دربه في الحرس الثوري إلى أباطرة في العقار والمال، وتحول الكثير من الضباط السابقين في هذه المؤسسة العسكرية المتغلغلة في كل مفاصل الدولة إلى مقاولين لدى شركات الحرس الثوري الكبرى والتي تتلاعب في اقتصاد الدولة بلا فهم أو رقابة مالية وإدارية عليهم، مما سبب الخلافات التي ظهرت للعلن حالياً بين الرئيس حسن روحاني ومسؤولي الحرس الثوري وعلى رأسهم رئيسهم الجنرال محمد علي جعفري.

لكن الأدهى والأمر هو ما وقع تأثيره المباشر على شرائح كبيرة من الشعوب داخل جغرافية إيران، فلقد انهارت وأفلست خمس مؤسسات مالية ضخمة قبل أقل من شهر وهي كاسبيان، أرمان، ثامن الايمه، كوثر، وثامن الحجج.

ولفهم هذه المعضلة الكبيرة، يجب معرفة أن نظام الملالي يسمح بالبنوك الربوية. فالبنوك والمؤسسات الإيرانية تعطي نسباً عالية جداً على الودائع حتى وإن كانت ودائع صغيرة الحجم. فالنسب كانت في عهد الرئيس/ نجاد تصل لفوائد ربوية تصل لـ 24% سنوياً لدى البنوك الحكومية، وأكثر من ذلك لدى المؤسسات والبنوك الخاصة. لكن خلال عهد الرئيس الحالي وصلت النسب إلى 15%. وكل تلك النسب عالية جداً وتسبب تضخماً كبيراً لاقتصاديات أعظم الدول لأنها تجمع رؤوس الأموال الصغيرة وتجعلها محتكرة لدى النخبة لاستثمارها وبالتالي حرمان ظهور طبقة من صغار المستثمرين ومنع الدولة من الاستفادة من تلك الأموال في تشغيل مشروعات صغيرة أكثر كفاءة وتحرك عجلة الاقتصاد، وتقلل التضخم الاقتصادي الذي تجاوز الـ 22% حسب الأرقام الحكومية الرسمية في إيران في حين أنه تجاوز الـ 50% حسب اعتقاد الكثير من الاقتصاديين.

أما المحزن في هذا الأمر أن إفلاس هذه المؤسسات المالية لم يحصل نتيجة مضاربات أو خسائر في تجارة أو استثمار، وإنما جاء نتيجة سرقات مليارية جديدة أيضاً من طرف بعض مسؤولين لتلك المؤسسات الذين فروا مع بعض المتنفذين في النظام ومنهم السيد عيسى شريفي مساعد رئيس بلدية طهران، والسيد محسن قاليباف إلى الغرب أيضاً، ليتركوا الآلاف من المودعين الذين ضاع شقاء عمرهم بلا تعويض واختفى مصدر رزقهم.


خدمات المحتوى
    زيارات 16
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري