في
الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
تحقيقات
خلايا التجسس والخيانة.. أمن الوطن خط أحمر




خلايا التجسس والخيانة.. أمن الوطن خط أحمر
جريدة الرياض
الندوة أكدت على مسؤولية المجتمع في الحفاظ على الأمن والتبليغ عن المغرضين والخونة (عدسة / سلمان فالح)
أدار الندوة - خالد الزايدي
جاءت بيانات جهاز رئاسة أمن الدولة الأخيرة حول رصد أنشطة استخباراتية تستهدف أمن المملكة، وتفكيك خلايا إرهابية تسعى لإثارة الفتن وتهديد أمن واستقرار الوطن والمواطن لتؤكد مجدداً على حجم العمل الأمني الدؤوب الذي يعكف ليل نهار لرصد أي تحركات أو مخططات مشبوهة تسعى للإضرار بأمن الوطن، حيث يأتي الجهاز الأمني بالمرصاد ليسجل منجزاً جديداً في مهامه لحفظ أمن الوطن والمواطن وقطع يد العابثين به مهما حاولوا التخفي خلف الأنظار.

منجزات الجهاز الأمني الجديد "رئاسة أمن الدولة" والتي تأتي امتداداً للنجاحات المشهودة التي تحققها الأجهزة الأمنية كافة في تعقب عناصر الشر تعكس بجلاء حجم الاستهداف الذي تتعرض له المملكة في أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها من الأعداء في الخارج أو أذنابهم المتواطئين في الداخل، الساعين لضرب مصالح المملكة ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية، الأمر الذي يؤكد على ضرورة تعزيز وتنمية الحس الأمني والوعي الفكري والوطني لدى المواطن ليقطع الطريق على كل أعداء الوطن ويجهض مخططاتهم الخبيثة قبل أن تطال أمن ولحمة الوطن.

ويقف المجتمع بكافة فئاته بكل مشاعر الاعتزاز والتقدير والثقة في الجهات الأمنية التي تتصدى وتكشف يوماً بعد آخر نوعاً جديداً من المؤامرات والدسائس التي يراد بها النيل من هذا الوطن، وكان آخرها ما أعلنته رئاسة أمن الدولة من تحييد خطر هذه العناصر والقبض عليهم بشكل متزامن، وهم سعوديون وأجانب، حيث يجري التحقيق معهم للوقوف على كامل الحقائق عن أنشطتهم والمرتبطين معهم في ذلك، وستكشف نتائج التحقيقات مع هؤلاء الخونة بلا شك المزيد من الخفايا والمؤامرات والخطط الخبيثة التي تعاونوا فيها مع العدو لضرب أمن الوطن واستقراره.

مجموعة التجسس التي وقعت في شر أعمالها لها تاريخ طويل في التواصل والإسهام في أنشطة مشبوهة تضر بأمن الدولة واللحمة الوطنية، وساهمت في التحريض بشكل مباشر وغير مباشر ضد الوطن ورموزه، إضافة إلى أنها تشارك بصفة مستمرة في المؤتمرات واللقاءات والندوات المشبوهة خارج الوطن، إلى جانب مساعيهم في استقطاب وتجنيد الشباب في نشاطات معادية، وارتباطهم بدعم مباشر وغير مباشر بتنظيمات معادية للمملكة.

والمؤسف حقاً أن عدداً من هؤلاء سبق إيقافهم والتنبيه عليهم بالتوقف عن أنشطتهم العدائية، إلا أن الشر والخيانة متأصلان فيهم، حتى تكشفت الأمور، وجاء وقت الحساب والضرب بيد من حديد على كل محرض وخائن ومثير للفتنة كائناً من كان.

"ندوة الرياض" تناقش لهذا الأسبوع معززات ومهددات أمن الوطن وجهود الجهاز الأمني في قطع يد العابثين به ومخططات الاستهداف التي تتعرض لها المملكة، وواجب المواطن تجاهها، وقد شارك في الندوة كل من:

الشيخ د. عماد حافظ -إمام مسجد قباء والمشرف على مشروع هدي القرآن والسنة في حماية أمن الوطن-، واللواء م. د. نايف المرواني -الخبير الأمني والباحث في قضايا الإرهاب-، والشيخ عبدالواحد الحطاب -المستشار في وكالة المسجد النبوي الشريف-، و د. سليمان الرومي -أستاذ البحوث والدراسات بالجامعة الإسلامية-، و د. محمد الذبياني -المختص في التربية وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية-، و د. عيسى القايدي -أستاذ الإعلام بجامعة طيبة.

قوة وصلابة

في البداية أشاد د. عماد حافظ بجهود رئاسة أمن الدولة حول الكشف عن الأنشطة التجسسية، مؤكداً قوة وصلابة هذا الجهاز الذي يعد سياجاً مانعاً ومحكماً ومسانداً لبقية الأجهزة ضد من يستهدف أمن بلادنا، مشيراً إلى أن المنطقة ككل تعيش أوضاعاً استثنائية تستلزم مزيداً من اللحمة الوطنية واستشعار المسؤولية وتأصيل الدور المنوط بالفرد والمجتمع على حد سواء لتقويض أطماع الحاقدين والحاسدين والمعادين لبلادنا المباركة التي تعد قبلة الإسلام ومهوى الأفئدة والأرواح.

فيما قال عبدالواحد الحطاب: "المملكة قلب العالم الإسلامي والقلب أعز الأعضاء، ومنها يكون الدفاع عن الدين وتهيئة الأجواء الروحانية لقاصدي المدينتين المقدستين، وكل من يفكر أن يخل بأمن المملكة يستهدف الإسلام، ويسيء لكل مسلم في أصقاع الأرض، وبلادنا بقيادتها الحكيمة وبعلمائها ومواطنيها قادرة على حماية حدودها من الأعداء أياً كانوا، والبيان الذي كشف عن الأوكار الخبيثة والخونة المرتزقة الذين يتلقون الدعم من الأعداء يؤكد مدى خطورة الحدث والدور المنوط بكل فرد حتى لا يؤتى الوطن من قبل أحد، فلنا الفخر برجال أمن الدولة الذين أحبطوا هذه الخلية التي لا تستهدف أمن بلادنا بل العالم الإسلامي برمته".

كفاءة عالية

وحول دلالات القدرات الأمنية والكفاءة العالية لجهاز أمن الدولة في رصد وضبط كل نشاط إجرامي يهدف للمساس بأمن وسلامة الوطن ولحمة أبنائه، قال د. محمد الذبياني: "لا يختلف اثنان على أن رجال أمننا قد اكتسبوا خبرة قوية في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه لذلك ترى المواطنين لا يرعبهم كثير مما يقوم به المخربون ومن يساعدهم ومرد ذلك النجاحات المتتالية لرجال أمن الدولة في استباق العمل الإرهابي والقضاء على الإرهابيين من هنا يحس المواطن أنه آمن، ثقة برجال الأمن والشواهد كثيرة وآخرها ما تم الإعلان عنه قبل أيام من الإطاحة بشبكة إرهابية كانت تخطط للإضرار بمقدرات الوطن".

وأضاف: "رغم ذلك لا يتم إغفال الجانب الإنساني فيمن يسلم نفسه طواعية من الإرهابيين، بل يحسب له بشرط ألا تكون يده قد تلطخت بدماء الأبرياء وكما كنا نرى ونسمع أن هؤلاء المجرمين يخططون للإضرار بالوطن، وفق جماعات منظمة لها تسلسل عنقودي، لكن اليوم أصبحوا إما مقتولين أو تم القبض عليهم أو قلة هاربة، وقد فقدوا ذلك التنسيق بين بعضهم البعض، كل ذلك بفضل الله ثم ببراعة رجال أمننا والقائمين على أمن الوطن".

وتابع د. الذبياني: "لقد تمت تلك النجاحات من خلال توظيف التقنيات الأمنية ودمجها مع الخبرات الأمنية التي حازها رجل الأمن السعودي، حيث حققت الضربات الاستباقية مفاجئات موجعة للخلايا الإرهابية في أوكارها والتنظيمات التي تقف وراءها، وسطر رجال الأمن السعوديون إنجازات أمنية في التصدي لأعمال العنف والإرهاب، ونجحوا بكل شجاعة وإتقان في حسم المواجهات الأمنية مع فئة البغي والضلال، فجاء أداؤهم مذهلاً من خلال القضاء على أرباب الفكر الضال أو القبض عليهم، دون الإضرار بحياة المواطنين القاطنين في الأحياء التي تختبئ فيها الفئة الباغية".

وأردف: "سجل رجال الأمن إنجازات غير مسبوقة تمثلت في الضربات الاستباقية وإفشال أكثر من 95 % من العمليات الإرهابية، بفضل من الله ثم بفضل الإستراتيجية الأمنية التي وضعتها القيادات الأمنية، وحازت على تقدير العالم بأسره، كما سجلوا إنجازاً آخر تمثل في اختراق الدائرة الثانية لأصحاب الفكر الضال؛ وهم المتعاطفون والممولون للإرهاب الذين لا يقلون خطورة عن المنفذين للعمليات الإرهابية فتم القبض على الكثير منهم، وأضحت تجربة المملكة في مكافحة الإرهاب وكشف المخططات الإرهابية قبل تنفيذها متفوقة تفوقاً غير مسبوق، سبقت به دولاً متقدمة عديدة عانت من الإرهاب عقوداً طويلة".

الأيدي الخفية

وأوضح اللواء نايف المرواني أنّ المملكة قبل عام 1979م لم تعرف الإرهاب، وكانت البداية حادثة المسجد الحرام لبعض المنحرفين عقدياً وفكرياً، ثم تطور الأمر إلى عمليات إرهابية متدرجة، تعاملت معها الأجهزة الأمنية بقوة وفق ما يفرضه الموقف، والمملكة تمتلك تجربة رائدة في مكافحة الإرهاب وسجلاً حافلاً بالنجاح والبيان ثمرة تراكمية لنجاحات سابقة.

وأضاف: لم تكن أجهزتنا الأمنية سابقاً بهذا المستوى ولكن الخبرات المتتالية عززت قوتها، فالفكر الإرهابي مستورد بالكلية من الخارج عقب ثورة الاتصالات والتواصل، وباتت العقول الخبيثة العابثة والأيدي الخفية تتحرك يمنة ويسرة، كل هذا أعطى حصانة ومناعة لبلادنا ومنحها خبرة في التعامل مع أولئك المنحرفين، حتى أصبحت الأكثر ثراء في التعاطي مع الإرهاب بأشكاله وألوانه، وحتى أكون أكثر وضوحاً، تجربتنا في التصدي للإرهاب لم تكتب إلا قبل عامين فقط، فهي سابقاً قراءات سردية وبيانات لم يتم توثيقها، وسميت بـ(التجربة الناعمة)، استفادت منها دول في العالم الأول، وما يميزها ما يعرف بـ(الضربات الاستباقية) وهي مهمة جداً في المنع والردع، تتطلب قاعدة بيانات، رجالاً أصحاب خبرة، عملاً استخباراتياً وبحثياً داخلياً وخارجياً، للتقصي عن الخلايا النائمة المدعومة من الخارج واجتثاثها.

ضلال الفكر

وعن الدوافع والأهداف وراء خيانة الوطن وإثارة الفتنة وتجنيد الشباب والمساس باللحمة الوطنية والتحريض ضد رموز الوطن، قال د. عماد حافظ: "إن ضلال الفكر من أعظم أبواب الإفساد في الأرض وهذا ما شهدناه من المنحرفين الذين تجاوزوا كل المبادئ وارتموا بأحضان الأعداء، فلا حدود لهؤلاء المجرمين ولا رحمة ولا إنسانية، ولكن كما قال الله تعالى: (ومكر أولئك هو يبور)، وهذه البلاد المباركة بقيادتها الرشيدة وشعبها الوفي المخلص مستهدفون من المجرمين الضالين الذين يسعون لفت عضدها وتفتيت لحمتها من خلال مخططاتهم الحاقدة، خابوا وخسروا فضحهم الله وأخزاهم (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)، مشدداً على أن اللحمة الوطنية بين الشعب والقيادة ظهرت في أبهى صورها بعد أن فشل الحراك المزعوم الذي أثبت قوة الرباط وزيادة الوعي.

شعارات الحقوق

وتداخل د. محمد الذبياني، قائلاً: "من يهن يسهل الهوان عليه، ومن باع أرضه لا يستغرب أن يبيع عرضه، وخيانة الوطن جريمة كبرى لا يرتكبها إلا من نزع حب الوطن من قلبه وأصبح مدجناً لمن يريد أن يركب ناصيته ويوجهه كيفما يريد، والخيانة جرمها عظيم وأعظمها خيانة الإنسان لوطنه ودينه، وطعم الخيانة مر وعلقم خاصة عندما يخونك من ترجو منه العون وتضع أملك بين يديه، أيضاً الخيانة أمر مذموم في شريعة الله، تنكرها الفطرة، وتمجُّها الطبيعة السوية، ولا تقبلها حتى الحيوانات، الخيانة كلمة تجمع كل معاني السوء الممكن أن تلحق بإنسان، فهي نقض لكل ميثاق أو عقد بين إنسان وخالقه، أو إنسان وإنسان، أو بين الفرد والجماعة.

وأضاف: "أما الدافع لخيانة الوطن فهو موت وانتفاء الحس الوطني من أفئدة من باعوا أنفسهم لدهاقنة الإرهاب والذين حتماً هم من يؤججون الفتن والانقلابات والحراكات التي في ظاهرها المطالبة بالحقوق وفي جوفها الخراب والدمار وقتل وتشريد الناس وذاك ما يريده أعداء الوطن فهم لا يرتاحون حتى يروا الاقتتال والفرقة بين أبناء الوطن الواحد".

أطماع حزبية

وتابع: "إن خائن الوطن هو الذي يتلاعب بالألفاظ والأحكام باسم الدين وبعقول الناس لمقاصد سياسية وأجندات خارجية وأطماع حزبية، وهو الذي يحزِّب الناس ويكتِّلهم حول نفسه وحزبه ليفسد عليهم علاقتهم بوطنهم ومجتمعهم، وهو الذي يدعو إلى الخروج على ولي الأمر والتحريض ضده ليتسنى له الوصول إلى الحكم وهدم النظام، وهو الذي يدعو إلى الثورات والتظاهرات بدعاوى وأكاذيب الحرية وغيرها، ليجر الناس إلى الكوارث والويلات ويغرقهم في بحور الدماء والتطاحن وهو الذي يسعى لنشر الفتن في دولته، ويجتهد في زعزعة أمنها واستقرارها، ويبتهج إذا نالها سوء، وهو الذي يختلق الإشاعات والأكاذيب، ويروج لها في الآفاق، وهو الذي يفر هارباً من وطنه، ويتعاون مع التنظيمات الحزبية والمنظمات الخارجية، يحرضها ضد دولته، ويمدها بالمعلومات المغلوطة، ويتباهى بتقاريرها المزيفة، ويؤثر أن يكون خنجراً موجهاً في ظهر وطنه، وهو الذي يبيع وطنه ويخون ضميره من أجل تنظيم خاسر وحزب خائب".

استمالة الدعاة

وتساءل الزميل خالد الزايدي: ما هدف الإعلام القطري بقنواته المتعددة من إبراز بعض الدعاة والإعلاميين ومنح البعض منهم مزيداً من الاهتمام والحظوة خلال السنوات الماضية؟ وأجاب د. محمد الذبياني: كل داعية استضيف في قناة قطرية ويحمل مآرب مشبوهة فإنه يحق لنا أن نتهمه، ولا تكتفي بمجرد وضع علامة استفهام عليه، وكذلك كل من شارك في دورات تدريبية في أكاديمية التغيير التي يرأسها عزمي بشارة أو أي ندوات أقيمت هناك، فيجب أن نتحقق من عدم استمالته ويجب أن يكون تحت الرقابة المشددة والمتابعة لتحييد خطره عن بلادنا.

الإغراء بالمال

وعلق اللواء نايف المرواني: لم يعد تجنيد الشباب من الخارج كافياً للأعداء، بل تجاوزوه لإغراء الكهول في الداخل، "بعض الدعاة والمؤثرين"، عبر الإعلام الذي يضخم بعضهم ويعطيهم مكانة ليست مستحقة حتى يكون تأثيرهم كبيراً على مشاهديهم من الفئات العمرية المختلفة ولا سيما الشريحة الأكبر والأهم "الشباب"، عبر أساليب ووسائل تخالج وجدانهم وعواطفهم فيكونوا أتباعاً ومريدين لهم يوجهونهم كيفما شاؤوا.

وأضاف: يجب على الداعية أن يكون منبر حق لا منبر باطل، وأنا أجزم أن كثيراً منهم له تأثير قوي، بكلمة منه قد يقودهم للهلاك أو يوجههم نحو الخير والصلاح، والمتابع لثورات ما تسمى بالربيع العربي يلمس مدى تأثيرهم، وحتى صاحب الفكر أو المجند لا يخرج في القنوات ليتحدث بباطله مباشرة بل يهيئ لحديثه ويوطئ لفكرته ويسعى أن لا تقع منه زلة تفضح أمره أو تكشف باطنه.

مجموعات تجسسية

وأشار المرواني إلى أنّ الجهات التي تستهدف الدعاة وتجندهم لا تقدم على ذلك قبل أن تقوم بدراسة استقصائية لشخصيته وفكره ومواطن قوته وضعفه، وكذلك ظروفه المالية ليكون المدخل الأهم الإغداق عليه بالمال، ولكن دولتنا -حفظها الله- لديها جهاز استخباراتي قوي يقوم بمتابعة أولئك الخونة لمعرفة ملتقياتهم واجتماعاتهم الخارجية وما يتحدثون به، ومخطئ من يظن أنه لن يقع عاجلاً أو آجلاً، والقبض على تلك الخلية الاستخباراتية كان بناء على معطيات وتقارير ومعلومات مؤكدة تثبت أنهم مجموعة تجسسية تسعى لخدمة جهات خارجية.

وأضاف: بلادنا مستهدفة، وحتى كثير ممن يعيش بين ظهرانينا وللأسف الشديد يتمنى زوال النعمة عنا، وبيان أمن الدولة كان محزناً ومفرحاً في آن واحد؛ محزن أن تؤتى بلادنا من أبنائها، ومفرح أن هذا الجهاز أثبت كفاءة عالية تطمئننا كمواطنين على أمننا وعيشنا.

تجنيد السيدات

وعلق د. عيسى القايدي: المملكة دولة قوية، وفي المشهد العام وعلى مستوى المنطقة نرى كثيراً من الاضطرابات وعدم الاستقرار والإشكالات الاقتصادية في ظل هذه الظروف بلادنا استطاعت أن تثبت على مبادئها وقيمها ومكانتها وقوتها الاقتصادية، واستهداف الوطن ليس فقط على مستوى الشباب أو فئات من الأكاديميين والدعاة، بل حتى المرأة أصبحت مستهدفة من خلال تجنيد بعض السيدات، ويجب أن نؤكد في هذا الجانب على ألا نستهين أبداً بمدى قدرة وسائل التواصل الاجتماعي والاتصال بشكل عام من خلال عمليات الإقناع والتأثير في الآخرين.

وأضاف: "ولله الحمد لدينا الكثير من المختصين في هذا المجال الذين يقومون بدراسات وأبحاث مهمة، وعلى سبيل المثال هناك دراسة ستظهر قريباً على شكل ملتقى علمي حول "الأمن الإعلامي" وهو مصطلح جديد، ويشرف على الدراسة التي تركز على هدي الكتاب والسنة في أمن الوطن وقف تعظيم الوحيين، وجزء كبير منها يتحدث عن كيفية استخدام وسائل التواصل لإحداث تأثيرات مقنعة بعد أن أصبح الوصول لأي شخص في العالم سهلاً جداً، ويجب ألا نستهين بالأعداء في هذا المجال بالذات".

لم آمر بها ولم تسؤني

وتداخل د. سليمان الرومي: كلنا يعرف أن بعض من تم إيقافهم لم يكن لهم موقف واضح تجاه العمليات الإرهابية والقاعدة وداعش، والنقد عندهم لا يتجاوز السطر أو نصفه وعند التبرير يكتب الصفحات باستخدام "ولكن" في دفاع مستميت هدفه الإقناع بأن العمل مبرر، أما الأسلوب الثاني "لم آمر بها ولم تسؤني"، أما الأسلوب الثالث عدم الإشادة بأي عمل إيجابي تقوم به بلادنا في خدمة الإسلام والمسلمين، نجاح موسم الحج، الدعم والمعونات..إلخ، ولكن عندما تقوم بعض الدول المعروفة بعمل بسيط جداً يطيرون به فرحاً، وتتتالى الثناءات والإشادات غير المستحقة!

وأضاف: سأتحدث عن جوانب مضيئة لبلادنا وكل أعمالها بلا شك خير ونفع للإسلام والمسلمين، فعندما استقلت الدول من الاستعمار بعضهم مال للجناح الرأسمالي والبعض أخذ بالنظام الشيوعي، والمملكة هي الدولة الوحيدة التي لم تذق ويلات الاستعمار، وهي التي اختارت رفع "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ووصفت حينها بالرجعية والتخلف، ولم يشد بها أحد من كتاب تلك الدول، وبلادنا هي الدولة الوحيد التي لا يوجد به بدعة أو فجور أو منكر ظاهر والبلاد التي يشيدون بها تدعم الفجور والبدع والمنكرات، ولم نجد إشادة واحدة حول ذلك.

لا يقع في الخيانة

إنسان آسيوي

وعلق د. عيسى القايدي: "قياساً على ذلك فإنهم يختارون على مستوى الشباب والسيدات بعض العينات التي تعاني من مشكلات نفسية أو اجتماعية، ولا يختارون أحداً من الأسوياء حتى يسهل تجنيدهم للخيانة".

وتداخل د. محمد الذبياني: هم بلا شك يجسون نبض المستهدفين من خلال محاضراتهم وكلماتهم ومواقع التواصل اليوم، وما يؤكد وجود التجنيد الإلكتروني أن معظم من قام بالعمليات الإرهابية في بلادنا لم يلتق أياً من قادة داعش! ولكنه جند بوسائل وأساليب إلكترونية يعززها وجود بعض الدعاة المنحرفين، ولا يمكننا أن نضع جميع الدعاة في سلة واحدة فكثير منهم ولله الحمد شوكة في حلق أولئك المغرضين، ولكن هناك بعض المأجورين الخطرين.

الوطن أهم

وعاد د. سليمان الرومي ليقول: "بعض الكتاب الذين يدعون لهذا الفكر يحاولون الانتصار لحزبهم على حساب دولتهم، ومما يذكر مقال كتبه أحدهم خلال عراك علمي سابق، أنّ الإنسان والوطن أهم من ابن تيمية، وأنا أتساءل لماذا لا يقولون اليوم: الوطن أهم من القرضاوي وقطر!.

وتداخل عبدالواحد الحطاب، قائلاً: "لقد حذر الأمير نايف -رحمه الله- من هؤلاء وأوضح بأنهم معروفون ولهم ارتباطات بجهات خارجية تسوقهم لأهدافها، وأنه يجب الحذر منهم والوعي تجاه مخاطرهم وشرورهم، فلذلك لا نستغرب افتضاح أمرهم من قبل أمن الدولة، فسيرة كثير منهم لا تخفى على أحد، وأفعالهم موثقة ومعروفة منذ سنوات ولكن النفس الطويل والحلم والتسامح وإتاحة الفرصة تلو الأخرى لهم بغية تغيير مسارهم والعودة بعقولهم وفكرهم لمحضن وطنهم أخر هذا الإعلان، ولكن الظروف اليوم تستدعي سرعة التعامل بحزم ضد كل خائن ومتواطئ ضد الوطن.

وأضاف: "لن ينطلي على أحد بعد اليوم مخادعة أي شخص وتحت أي غطاء فالشعب السعودي واع جداً لمخاطر أولئك، ولكن كما ذكر الزملاء في الندوة يجب أن نطور وسائلنا بتطور الجريمة حتى نستطيع القضاء على خفافيش الظلام، وطننا بحمد الله ليس دولة بدائية أو هامشية بل أصيلة متجذرة لها باع طويل في كل شيء علماً وتقنية واقتصاداً وسياسة".

الأفاعي المتلونة

وعلّق د. محمد الذبياني واصفاً بعض المتخاذلين بأنهم أفاع متلونة، موضحاً أنّ جهود رئاسة أمن الدولة قلبت موازينهم فباتوا يغردون بالوطنية بعد أن كانوا يركزون اهتمامهم باصطياد السلبيات وتضخيمها، وتحويلها إلى خنجر يحاولون أن يطعنوا به خاصرة الوطن، والسبب أنهم بلا مبادئ.

وعلق اللواء نايف المرواني: الساكت عن الحق شيطان أخرس، فكونك داعية مفوهاً يجب عليك أن توجه خطابك الديني المؤثر لتعزيز اللحمة وتقوية سياج الوطن وتوعية الشباب والتحذير من الأعداء، وينسحب ذلك على الإعلامي والمثقف والأكاديمي وكل واحد منا على ثغرة لحماية الوطن.

المجتمع يقف بفخر واعتزاز وثقة أمام كفاءة الجهاز الأمني في كشف مخططات العابثين
ثوب القداسة

وفي مداخلة للزميل خالد الزايدي حول تغير الصور النمطية التقليدية عن الدعاة والمؤثرين، قال د. عيسى القايدي: يجب ألا نلبس أحداً ثوب القداسة، مجتمعنا بعمومه يتأثر بالخطاب الديني مرتبط بالكتاب والسنة، وبالتأكيد سيكون الشعب أكثر وعياً، فأمن الوطن ليس قضية فردية، وإذا فقد الأمن خسر الجميع، فالصامتون والساكتون والمحايدون في هذه الأزمة خونة.

مرتزقة الندوات والمنتديات المشبوهة..!

تساءل الزميل خالد الزايدي: بالأمس كان الحديث عن التغرير بالشباب وغسيل الأدمغة، وكان المختصون يعللون ذلك بحداثة السن والجهل وضعف التحصين.. فكيف نبرر اليوم لبعض المحسوبين على الدعوة والثقافة والإعلام خيانتهم للوطن؟ وعلق المستشار الحطاب: "من ينتسبون إلى المملكة ويلبسون لباسنا ويتحدثون حديثنا وهم بعيدون كل البعد عن انتمائهم لهذه البلاد المقدسة هؤلاء أعداء قد تعروا لا يخيفوننا ولا يخفون علينا أيضاً، وتاريخ كثير منهم نعرفه جيداً، يتكلمون بأصوات لا تظهر ما في قلوبهم من غش ومرض، ظاهرها المشاعر الحسنة والطيبة، وباطنها الحسد والحقد، والسعي لتنفيذ أجندات خارجية للإضرار بمملكة العروبة والإسلام".

وأضاف: "مهما علت مراتبهم أو زادت شعبيتهم فهم منحطون قد تلطخت قلوبهم بأمراض لن تجد بإذن الله قبولاً من أحد، فللبلاد ولاة وللبلاد علماء ورجال أمن وشعب مؤمن وفي، لا يسلكون إلا الطريق المستقيم، ونقول لهؤلاء المرتزقة أصحاب الأجندات والاتصالات الخارجية والمنتديات المشبوهة: لقد كشفكم الله ولم يتبق لكم إلا أن تثوبوا إلى رشدكم وتتوبوا إلى ربكم وتعودوا خيراً لكم، ولتبتعدوا كل البعد عن إضمار الشر لبلاد الكتاب والسنة، فما أضمر أحد الشر لها إلا وقع في شر صنيعه وسقط في حبائله ومكائده".

وعي المواطن يتصدّى للمتاجرين بخراب الأوطان

أكد د. محمد الذبياني أن دور المواطن مهم ومفصلي فالمواطن هو المستهدف لأنه مكون الوطن وعلى عاتقه يبنى التقدم والازدهار، ولذلك يأتي الوعي السليم في مقدمة ما يتسلح به ليتقي شر المرجفين والمتاجرين بخراب الأوطان، وما نراه اليوم من وعي وإدراك يتحلى به المواطن يجعلنا نفخر بهذا الشعب العظيم فلم تنطل عليه زخارف الكذب المنمق ولا زيف الإعلام الموجه وقد خاب من خطط، وهو لا يدرك معدن السعودي الأصيل الذي وثق بقيادته وبايعهم على الكتاب والسنة فأصبح رمزاً للوفاء والإيثار ومثالاً يحتذى في الوطنية وسموها.

بينما أوضح د. سليمان الرومي أنه يجب علينا جميعاً أن نعي مسؤوليتنا كل في موقعه، الآن تكشفت الأحداث وتبينت المخاطر المحدقة بالوطن، فلزاماً علينا أن نكون يداً واحدة مع الدولة في كل ما تتخذه من قرارات، وأن نناصح كل من أصابته لوثة من أولئك المغرضين، ومن يعمل خلاف رؤية الدولة يجب الإبلاغ عنه، وعدم السكوت أبداً فالسكوت خيانة.

وقال د. عماد حافظ: لا بد أن نقف أمام ما يدار هذه الأيام من افتراءات وأكاذيب يختلقها أهل الزيغ والضلال والجهات المناوئة لهذه البلاد المباركة، لابد أن نواجههم لكشف تلك الافتراءات بمنطقية وعقلانية، فوسائل الإعلام المعادية تبث سمومها على مدار الساعة وهذا يستوجب رداً مباشراً، والحقيقة أنه من السهل جداً الرد عليهم فالواقع كفيل بتفنيد شبهاتهم وافتراءاتهم، ولا ننسى دور الأسرة والمدرسة والمسجد والمؤسسات المتعددة في تنمية الوعي والفكر وتحصين المجتمع.

من جهته قال المستشار عبدالواحد الحطاب: الحقيقة أن المملكة بلد متماسك وكيان واحد مترابط متراحم، والمجتمع أكثر وعياً ويؤكد ذلك الأحداث المتتابعة، فميزان العقل بات يميز الغث من السمين والنافع من الضار، والدور المطلوب هو دور تكاملي بين جميع المؤسسات بدئاً بالأسرة، ويجب أن نؤكد دائماً على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة بعيداً عن غثاء الفضاء الإلكتروني، والحذر من نشر الشائعات.

ولفت اللواء نايف المرواني إلى أن المؤسسات الاجتماعية منوط بها الحمل الأكبر في التوعية، ويجب أن تتضافر الجهود لحماية المجتمع وتحصينه ضد المرجفين، وتوجيه الجهود صوب ما يحمله الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي والحد من المخاطر التي تحملها التقنية بعمومها.

وشدد د. عيسى القايدي على أن وعي المواطن مسؤولية المجتمع ككل، فالاتصال الشخصي مع أي شخص في العالم بات سهلاً جداً، وهذا يؤكد ثقل المسؤولية على الجميع أسراً وإعلاماً ودعاة ورجل الأمن، والأهم أن يكون منطلقاً من منهج علمي يخاطب كل فئة بما يناسبها "الطفل، الشاب، الرجل في المدينة، أو في القرية والريف"، ونحتاج أن نضاعف الجهود لتوعية الشباب بالطريقة المثلى للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سليم يحميهم من التأثيرات الخارجية حتى نعزز لدى الجميع ما يسمى بالرقابة الذاتية فيكون الشخص محصناً فكرياً من أي مؤثر.

دعاة وأكاديميون صامتون.. الحياد في أمن الوطن «خيانة»!

حول الصامتين والسلبيين من الدعاة والأكاديميين والمختصين تجاه قضايا الوطن وأمنه والتزامهم الحياد، وكيفية التعامل معهم، قال د. عماد حافظ: "بلادنا قامت على الكتاب والسنة وهو منهجها ومنطلقها ولا يقبل من أي أحد أن يلتزم الحياد سواء أكان عالماً أو مثقفاً أو إعلامياً لاسيما في قضايا الوطن الكبرى، بل يجب على الجميع أن يلتزموا الطاعة وفق توجيه القرآن الكريم (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، والحياد يخالف البيعة التي بايعنا عليها ولاة الأمر -حفظهم الله- (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه)، لا مجال أمامنا سوى الاتباع والطاعة وهو أمر متفق عليه في شريعتنا".

وعلق د. سليمان الرومي: الحياد في أمن الوطن خيانة، وأنا أسأل هؤلاء الصامتين: لماذا لم تلتزموا الحياد في حادثة الانقلاب بتركيا وقد سجن الآلاف وفصلوا من أعمالهم؟ وقتها تحدثتم ووقفتم إلى جانب النظام، وما رأيكم بمكالمة أمير قطر السابق مع القذافي والتي أكدت مساعيه الخائبة الخاسرة لاستهداف بلادنا المباركة؟ وكذلك مكالمة رئيس الوزراء السابق لقلب نظام الحكم في مملكة البحرين؟ وكيف تصنفون قناة الجزيرة، وما تبثه من سموم أغرقت الدول العربية تشريداً ودماء وقتلاً؟ وما رأيكم بعلاقة قطر بإسرائيل؟ لماذا لم تتفوهوا بكلمة الحق؟ لن تتمكنوا من الإجابة على تلك الأسئلة لأنها تثبت خيانتكم وخبث طويتكم، لقد حاولت بلادنا إصلاحكم مراراً وتكراراً ولكن دون جدوى.

أحلام السبعينيات للإخوان.. لن تتحقق!

نوه د. سليمان الرومي بما حققه ويحققه الأمن بالمملكة في ضرباته المتلاحقة للإرهاب وأوكاره، لافتاً إلى أن هناك قوى عالمية وإقليمية لهم في الداخل بعض المنتفعين من خلخلة الأمن وتفتيت اللحمة الوطنية وكل له أهدافه، ما بين خدمة صهيون، وأحلام الصفويين التوسعية، وجماعة الإخوان التي تستغل الفرص للقفز باتجاه السلطة والتي تسعى للوصول إليها منذ سبعين عاماً.

وأضاف: أمننا تجاوز في المرات الماضية الكثير من المشكلات بداية من القاعدة، وضربها وسحقها في بلادنا، ثم داعش وتفتيته، وإجهاض المئات من المحاولات الإرهابية، نحمد الله على أن تم الكشف عن هذه الخلايا قبل أن تصل إلى أهدافها، واليوم نحن في طور تحييد تجاوزات السلطة القطرية الداعمة للإرهاب وستتكلل جميع الجهود بالنجاح بعون الله.

وأشار إلى أنّ جماعة الإخوان هدفها الوصول إلى السلطة، وتسخر جميع الإمكانات وتستغل كل الظروف لتحقيق الهدف، وقد صرحوا بذلك في خطبهم ومحاضراتهم، وجاء ذلك جلياً في دعمهم للثورات، وشعاراتهم دائماً تدغدغ عاطفة الشعوب وتختلف من بلد لآخر، هناك يخاطبون الفقراء وهنا ينظرون باسم الدين، والبرلمان، والحقوق، لذلك فلا غرابة لمن ينتسب لهذا الفكر في بلادنا ألا يرى بيعة في عنقه لولاة أمر هذه البلاد فبيعته وهواه للمرشد وارتباطاته خارجية، فلا يهمه مصلحة البلد أو وحدة الكلمة.

وأضاف: أسأل كل مغرر به من قبل هؤلاء الخونة، أين أبناؤهم وأقاربهم؟ كلهم يدرسون في كبريات الجامعات العالمية ويهنئون بعضهم بذلك عبر حساباتهم، أما أبناء الناس فيدفعونهم إلى جبهات الفوضى ومواطن الصراع؛ ليكونوا حطباً ووقوداً للثورات التي أوقدوها.

سقوط وهم الحصانة الجماهيرية

تداخل الزميل سلمان فالح متسائلاً عن أوهام الحصانة التي ظنها بعض الخونة لكثرة متابعي حساباتهم الرسمية، وسياسة الحسم التي انتهجتها بلادنا -أعزها الله- لتحييد خطرهم.

وأجاب المستشار عبدالواحد الحطاب: "قيادة المملكة يدها بيضاء، وصحيفتها ناصعة لا تحمل حقداً أو كراهية لأحد، تسعى للإصلاح وللخير، وقد كانت وما زالت كريمة في تعاملها وليس أدل على ذلك من تعاملهم مع المغرر بهم في قضايا الإرهاب، فبعد إيقافهم تم معاملتهم معاملة حسنة وأعانتهم على العودة لجادة الصواب وأكرمت أسرهم، ولذلك فكل من يحاول الاستناد على شعبويته الموهومة، ويظنها حصانة له واهم وسيفشل لأن شعبية ولاة الأمر أكبر، وحب أبناء الوطن بل وأبناء العالم الإسلامي ككل لهم يتجاوز الوصف، واللحمة الوطنية التي تربطهم بمكونات الشعب لا مثيل لها في أي بلد".


خدمات المحتوى
    زيارات 100
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري